اسقبله

تعد هذه القرية من اكثر القرى جمالا” وسحر فهي متكملة الحسن والجمال، حيث تقع القرية على هضبة رئيسة تصل إلى ارتفاع يزيد على خمسمئة وخمسين متراً، قسمتها الأودية التي حفرتها الجريانات المائية إلى خمس هضاب تتوزع عليها الحارات جميعها وتقابل بعضها، وتشرف أراضي القرية على واديين رئيسين، الأول وهو الأكثر شهرة (وادي جهنم)، ويقع شمال شرقها، والثاني يدعى (وادي اسقبله )الذي يتميز بتشكيلات صخرية متنوعة.

وقوعها في منطقة انتقالية تفصل الساحل عن الجبل، وعلى طريق رئيس يعدّ حالياً من أهم الطرق الواصلة بين الساحل والمنطقة الوسطى، أكسبها أهمية كبيرة على كافة الصعد.

وفي القرية عدة ينابيع صغيرة، منها نبعا التحتاني، وحيمور.

تقع القرية على منتصف طريق عام بانياس – القدموس، حيث تبعد مسافة تقدر بأحد عشر كيلومتراً عن كل من المدينتين، وهي تابعة إدارياً إلى ناحية تالين. تحيط بها مجموعة من القرى، فمن الشرق والجنوب الشرقي قرية “الحطانية”، ومن جهة الجنوب قرية الشيباني، ومن الغرب قريتا تالين، والتون المرقب. أما من جهة الشمال، فتحدها قريتا البلوطية وخربة كسيح،

تبلغ مساحة الأراضي الزراعية المستصلحة نحو ستمئة دونم، تزرع أغلبها بمحاصيل رئيسة كالتبغ والقمح والزيتون، إلى جانب محاصيل أخرى تزرع لتحقيق اكتفاء العائلات، كالتين والرمان والعنب والخضار الحقلية، مثل: البطاطا، والبصل، والثوم، والسلق، وغيرها، ولا يعتمد الأهالي كثيراً على زراعة الحمضيات،

اسقبله” الهمزة في أولها (ها) أداة التعريف في الكنعانية، والجزء المتبقي معناه ضد أو خصم أو عدو، وفي السريانية تعني المتقابلات.

وهناك عين ماء معروفة بالعين التحتانية، ولمياهها خصائص وصفات جيدة تجعلها مقصداً للكثيرين من الأهالي. وما يميز القرية أيضاً مناخها الذي يعدّ انتقالياً بين مناخ الساحل والجبل، فهي أكثر دفئاً في الشتاء من مناطق “ريف القدموس” المجاور لها، هذا من جانب، ومن جانب آخر أكثر اعتدالاً من المناطق الساحلية الواقعة إلى الغرب منها، فيمكننا القول إنها أخذت محاسن مناخ الجبل والساحل».

موقعها على الطريق العام بين مدينتي “بانياس” و”القدموس” أعطاها مكانة استراتيجية.قديماً نشأت القرية على أحد الممرات الجبلية الطبيعية التي تسلكها قوافل طريق الحرير في منطقة محمية من الرياح الباردة بالقرب من ينابيع المياه الموجودة في الأودية، وحتى الآن مازالت بعض العائلات تسكن البيوت الأثرية القديمة المبنية من الحجارة وسقوف الخشب والتراب، التي تعرف ببيوت (الساموك)، لكن مع شق الطريق الرئيس منذ فترة الاستعمار الفرنسي ومع تطور وسائل البناء تركزت بيوتها الحديثة على جانبي الطريق وفي المناطق المرتفعة.

جميع الحقوق محفوظة للموسوعة السورية ©2020

جميع الحقوق محفوظة للموسوعة السورية ©2020