تدمر

هي مدينة أثريَّة ذات أهمية تاريخية كبيرة، تقعُ حالياً في محافظة حمص بالجزء الأوسط من دولة سوريا. يعودُ تاريخ المدينة القديم إلى العصر الحجري الحديث، ووردَ ذكرها في السجلات التاريخية – للمرَّة الأولى – في الألفية الثانية قبل الميلاد، وانتقلت في تلك الفترة بين أيدي عِدَّة دولٍ حاكمة إلى أن انتهى ها المطافُ تحت سلطة الإمبراطورية الرومانية في القرن الأول بعد الميلاد.

تعتبر من اهم المناطق الاثرية في سوريا بأثارها و تاريخيها العريق الذي يمتد الى العصور القديمة
، بنى التدمريون عدداً من الأماكن الجنائزية والمدافن على نطاق واسع إلى الغرب من الأسوارالقديمة ،التي تشكّل الآن وادي المقابر،و مدينة جنائزية طولها كيلو متر واحد. بُنيت النُصب التي يزيد عددها عن 50 في المقام الأول على شكل أبراج يصل ارتفاعها إلى أربعة طوابق. استبدلت الأبراج بالمعابد الجنائزية في النصف الأول من القرن الميلادي الثاني، حيث يعود تاريخ أحدث الأبراج إلى عام 128 للميلاد. ثمة مقابر أخرى تقع شمال المدينة، وفي الجنوب الغربي والجنوب الشرقي، حيث كانت القبور تحت الأرض

أظهرت الدلائل الأثرية النّادرة من  العصر البرونزي التي عُثِرَ عليها في تدمر أن صلة المدينة الثقافية كانت في معظمها مع إقليم الشام الغربي (أي ما هو الآن لبنان وفلسطين وأجزاء من سوريا). وقد تميَّزت تدمر في الفترة الكلاسيكية بثقافةٍ تختصّ بها عن غيرها، وكانت هذه الثقافة نابعةً من الثقافة السورية السامية قديماً ومتأثّرة بالثقافات الاستعمارية الإغريقية والرومانية، التي احتلَّت المدينة في بعض الفترات. وقد تبنَّى الكثير من التدمريّون أسماءً إغريقية ورومانية للاندماج في المجتمع الراقي لهاتين الثقافتين، وبعضهُم أضافَ اسم عائلةٍ لاتيني أو يوناني إلى اسمهِ أيضاً. ويُشكّك بعض المؤرخين بدرجة تأثير الإغريق على ثقافة تدمر، فمنهم من يعتبرُ أن السلوكيات الثقافية التي تقمَّصها التدمريّون عن الإغريق كانت طبقة سطحية تُغطّي ثقافتهم التدمرية الأصلية، التي ظلَّت جوهر هويتهم. ويُوضّح ذلك مجلس الشيوخ الذي كان مسؤولاً عن حكم تدمر، فقد وصفَ المجلس نفسه في وثائقه باسم البويل(وهي كلمة يونانية)، إلا أنَّ هذا المجلس كان مؤلَّفاً -في الحقيقة- من كبار رجال القبائل التدمرية، وهو تقليدٌ ثقافي مختلفٌ تماماً عن التقليد اليوناني. ويرى بعض الباحثين أنَّ ثقافة المدينة كانت اندماجاً لثقافة محلية مع أخرى إغريقية رومانية.

لكن مع اندلاع الحرب السورية و سيطرت الجماعات الدينية المتشددة عليها فقدت تدمر العديد من الاثار و المعالم بفعل الدمار الذي الحقته بها تلك الجماعات

و لكن على الرغم من ذلك لا تنزال تدمر واقفة و مخلدة للتاريخ العظيم الذي شهدته محققة الخلود لمؤسسيها

جميع الحقوق محفوظة للموسوعة السورية ©2020

جميع الحقوق محفوظة للموسوعة السورية ©2020